الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

67

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

حكى عنه بان فيه الخمس بل يظهر منه كونه اجماعيا بين الأصحاب فيما حكى عنه في الجواهر بان الأصحاب خلفا وسلفا حكموا بكفر الناصب وجواز اخذ ماله وقتله . « 1 » ولكن مع ذلك يظهر من المحقق البروجردي ( استاذنا الأعظم قدس سره ) اعراض الأصحاب عن الروايتين الآتيتين في حكم جواز اخذ مال الناصب مع أداء الخمس وظاهره عدم فتوى الأصحاب بذلك ، وهو مع ما ذكره في الحدائق على طرفي النقيض وسيأتي إن شاء اللّه ما يمكن معه حل هذه العويصة . وكيف كان لا اشكال في عدم شمول أدلة الغنيمة بمعناها الخاص لمال الناصب وشبهه لأخذ عنوان القتال فيها كما عرفت . ولكن هناك روايات خاصة تدل على الحكم فيه : 1 - منها صحيحة الحفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » . « 2 » 2 - ما رواه معلى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام هذا المضمون مع تفاوت يسير جدا : « قال عليه السّلام : خذ مال الناصب حيثما وجدت وادفع إلينا خمسه » . « 3 » وقد أيدهما بعضهم بمرسلة إسحاق بن عمار قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : مال الناصب وكل شيء يملكه حلال الا امرأته . قال : نكاح أهل الشرك جائز . . . » . « 4 » والمراد انه جائز لأهل الشرك ، فلا يجوز اخذ نسائهم الا ان يكون ذلك

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 12 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 12 ، الصفحة 222 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 11 ، الباب 26 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 ، الصفحة 60 .